الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

50

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

محل نفوذ الاقتدار الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « محل نفوذ الاقتدار : هو التعين الثاني ، المسمى بالنفس الرحماني ، سمي بذلك : لكون الاقتدار إنما يتحقق في هذه الحضرة التي هي منشأ السوى إذ كان الوجود إنما يتعدد ويتكثر بجنسها » « 1 » . القادر جل جلاله - القادر صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « القادر : من له قدرة ، وحقيقة القدرة : ما يتقدر بها المراد على حسب قصد الفاعل في الوقوع ، ثم جهة الوقوع تختلف إلى خلق وكسب ، فقدرة الحق تصلح للخلق ، وقدرة العبد تصلح للكسب ، فالعبد لا يوصف بالقدرة على الخلق ، والحق لا يوصف بالقدرة على الكسب » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « القادر عز وجل : هو الذي إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل . . . هو الذي يخترع كل موجود اختراعاً ينفرد به ويستغني به عن معاونة غيره » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « القادر جل جلاله : هو النافذ الاقتدار في القوابل ، الذي يريد فيها ظهور الاقتدار لا غير » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 509 . ( 2 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 81 . ( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 119 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 .